الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

74

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

مسألة 109 : يشترط في المنوب عنه أن يكون ممن يصح منه التقرب فلا تصح النيابة عن الكافر « 1 » ، فلو مات الكافر مستطيعاً وكان الوارث

--> ( 1 ) يظهر من الماتن دام ظلّه الشريف في آخر هذه المسألة التفصيل بين ما إذا كانت النيابة عن الكافر بداعي صلة الرحم لتخفيف العقوبة عنه ، فتجوز ، وبين ما إذا كانت بداعي المودّة ، فلا تجوز . فلا إطلاق لكلامه دام ظلّه في صدر المسألة : لا تصحّ النيابة عن الكافر ، أمّا الجواز فتمسّكاً بصحيحة ابن عبد ربه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أيحج الرجل عن الناصب ، فقال : لا ، قلت : فإن كان أبي ؟ قال : فإن كان أباك فنعم » ، وفي موثقة إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ، فينقص ذلك من أجره ؟ ! قال : لا ، هي له ولصاحبه ، وله أجر سوى ذلك بما وصل ، قلت : وهو ميت ، هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم ، حتى يكون مسخوطاً عليه فيغفر له ، أو يكون مضيقاً عليه فيوسع عليه ، فقلت : فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه ؟ قال : نعم ، قلت : وإن كان ناصبياً ينفعه ؟ قال : نعم ، يخفف عنه » ، وإطلاق معتبرة ابن مهزيار عنه عليه السلام : لا يحج عن الناصب ولا يحج به » المقيدة بالصحيحة الأولى . وأمّا عدم الجواز فللنهيّ عن المودّة في قوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، والابتداء بالإحسان من دون قصد عنوان آخر لا محالة ينطبق عليه عنوان المودّة والمحبّة .